سوالفنا



العودة   منتدى حسبتك لي > شكاوي - اقتراحات - مهام ادارية - قرارات- حوافز > جديد المنتدى - ترقيات - اعفاء - قرارات > الارشيف


الارشيف هذا القسم يهتم بالمواضيع البحثيه فقط ( المشاركه في هذا القسم غير اجباريه )

للاشتراك في قروب حسبتك لي - البريد الإلكتروني :

جديد المواضيع الارشيف

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /15 - 2 - 2012, 11:40 PM   #13
ميدوء

دلـ،ـع حَسبتّك . ♡

 




المــــراهـــــــــقـــــ ة
خصائصها وابرز مشكلاتها وسبل علاجها
المراهقة: خصائص المرحلة ومشكلاتها
تعد المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة التي تتسمبالتجدد المستمر، والترقي في معارج الصعود نحو الكمال الإنساني الرشيد، ومكمن الخطرفي هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى الرشد، هي التغيرات في مظاهرالنمو المختلفة (الجسمية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية والانفعالية والدينيةوالخلقية)، ولما يتعرض الإنسان فيها إلى صراعات متعددة، داخلية وخارجية.

* مفهوم المراهقة:

ترجع كلمة "المراهقة" إلى الفعل العربي "راهق" الذي يعنيالاقتراب من الشيء، فراهق الغلام فهو مراهق، أي: قارب الاحتلام، ورهقت الشيء رهقاً،أي: قربت منه. والمعنى هنا يشير إلى الاقتراب من النضج والرشد.
أما المراهقة فيعلم النفس فتعني: "الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي"، ولكنهليس النضج نفسه؛ لأن الفرد في هذه المرحلة يبدأ بالنضج العقلي والجسمي والنفسيوالاجتماعي، ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 10سنوات.

وهناك فرق بين المراهقة والبلوغ، فالبلوغ يعني "بلوغ المراهق القدرةعلى الإنسال، أي: اكتمال الوظائف ال عنده، وذلك بنمو الغدد ال، وقدرتهاعلى أداء وظيفتها"، أما المراهقة فتشير إلى "التدرج نحو النضج الجسمي والعقليوالنفسي والاجتماعي". وعلى ذلك فالبلوغ ما هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة، كماأنه من الناحية الزمنية يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة.
ويشير ذلك إلى حقيقة مهمة، وهي أن النمو لا ينتقل من مرحلة إلى أخرى فجأة،ولكنه تدريجي ومستمر ومتصل، فالمراهق لا يترك عالم الطفولة ويصبح مراهقاً بين عشيةوضحاها، ولكنه ينتقل انتقالاً تدريجياً، ويتخذ هذا الانتقال شكل نمو وتغير في جسمهوعقله ووجدانه.
وجدير بالذكر أن وصول الفرد إلى النضج الجنسي لا يعني بالضرورةأنه قد وصل إلى النضج العقلي، وإنما عليه أن يتعلم الكثير والكثير ليصبح راشداًناضجاً.
و للمراهقة والمراهق نموه المتفجر في عقله وفكره وجسمه وإدراكهوانفعالاته، مما يمكن أن نلخصه بأنه نوع من النمو البركاني، حيث ينمو الجسم منالداخل فسيولوجياً وهرمونياً وكيماوياً وذهنياً وانفعالياً، ومن الخارج والداخلمعاً عضوياً.

* مراحل المراهقة:

والمدة الزمنية التي تسمى "مراهقة" تختلف من مجتمع إلى آخر، ففي بعض المجتمعات تكون قصيرة، وفي بعضها الآخر تكونطويلة، ولذلك فقد قسمها العلماء إلى ثلاث مراحل، هي:
1- مرحلة المراهقة الأولى (11-14 عاما)، وتتميز بتغيرات بيولوجية سريعة.
2- مرحلة المراهقة الوسطي (14-18عاما)، وهي مرحلة اكتمال التغيرات البيولوجية.
3- مرحلة المراهقة المتأخرة (18-21)، حيث يصبح الشاب أو الفتاة إنساناً راشداً بالمظهر والتصرفات.
ويتضح منهذا التقسيم أن مرحلة المراهقة تمتد لتشمل أكثر من عشرة أعوام من عمرالفرد

* علامات بداية مرحلة المراهقة وأبرز خصائصها وصورها الجسديةوالنفسية:
بوجه عام تطرأ ثلاث علامات أو تحولات بيولوجية على المراهق، إشارةلبداية هذه المرحلة عنده، وهي:
1 - النمو الجسدي: حيث تظهر قفزة سريعة في النمو،طولاً ووزناً، تختلف بين الذكور والإناث، فتبدو الفتاة أطول وأثقل من الشاب خلالمرحلة المراهقة الأولى، وعند الذكور يتسع الكتفان بالنسبة إلى الوركين، وعند الإناثيتسع الوركان بالنسبة للكتفين والخصر، وعند الذكور تكون الساقان طويلتين بالنسبةلبقية الجسد، وتنمو العضلات.

2- النضوج الجنسي: يتحدد النضوج الجنسي عندالإناث بظهور الدورة الشهرية، ولكنه لا يعني بالضرورة ظهور الخصائص الالثانوية (مثل: نمو الثديين وظهور الشعر تحت الإبطين وعلى الأعضاء التناسلية)، أماعند الذكور، فالعلامة الأولى للنضوج الجنسي هي زيادة حجم الخصيتين، وظهور الشعر حولالأعضاء التناسلية لاحقاً، مع زيادة في حجم العضو التناسلي، وفي حين تظهر الدورةالشهرية عند الإناث في حدود العام الثالث عشر، يحصل القذف المنوي الأول عند الذكورفي العام الخامس عشر تقريباً.

3- التغير النفسي: إن للتحولات الهرمونيةوالتغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة تأثيراً قوياً على الصورة الذاتية والمزاجوالعلاقات الاجتماعية، فظهور الدورة الشهرية عند الإناث، يمكن أن يكون لها ردة فعلمعقدة، تكون عبارة عن مزيج من الشعور بالمفاجأة والخوف والانزعاج، بل والابتهاجأحياناً، وذات الأمر قد يحدث عند الذكور عند حدوث القذف المنوي الأول، أي: مزيج منالمشاعر السلبية والإيجايبة. ولكن المهم هنا، أن أكثرية الذكور يكون لديهم علمبالأمر قبل حدوثه، في حين أن معظم الإناث يتكلن على أمهاتهن للحصول على المعلوماتأو يبحثن عنها في المصادر والمراجع المتوافرة.

* مشاكل المراهقة:
يقولالدكتور عبد الرحمن العيسوي: "إن المراهقة تختلف من فرد إلى آخر، ومن بيئة جغرافيةإلى أخرى، ومن سلالة إلى أخرى، كذلك تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى فيوسطها المراهق، فهي في المجتمع البدائي تختلف عنها في المجتمع المتحضر، وكذلك تختلففي مجتمع المدينة عنها في المجتمع الريفي، كما تختلف من المجتمع المتزمت الذي يفرضكثيراً من القيود والأغلال على نشاط المراهق، عنها في المجتمع الحر الذي يتيحللمراهق فرص العمل والنشاط، وفرص إشباع الحاجات والدوافع المختلفة.
كذلك فإنمرحلة المراهقة ليست مستقلة بذاتها استقلالاً تاماً، وإنما هي تتأثر بما مر بهالطفل من خبرات في المرحلة السابقة، والنمو عملية مستمرة ومتصلة".
ولأن النموالجنسي الذي يحدث في المراهقة ليس من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى حدوث أزماتللمراهقين، فقد دلت التجارب على أن النظم الاجتماعية الحديثة التي يعيش فيهاالمراهق هي المسؤولة عن حدوث أزمة المراهقة، فمشاكل المراهقة في المجتمعات الغربيةأكثر بكثير من نظيرتها في المجتمعات العربية والإسلامية،
وهناك أشكال مختلفةللمراهقة، منها:

1- مراهقة سوية خالية من المشكلات والصعوبات.
2- مراهقةانسحابية، حيث ينسحب المراهق من مجتمع الأسرة، ومن مجتمع الأقران، ويفضل الانعزالوالانفراد بنفسه، حيث يتأمل ذاته ومشكلاته.
3- مراهقة عدوانية، حيث يتسم سلوكالمراهق فيها بالعدوان على نفسه وعلى غيره من الناس والأشياء.
والصراع لدىالمراهق ينشأ من التغيرات البيولوجية، الجسدية والنفسية التي تطرأ عليه في هذهالمرحلة، فجسدياً يشعر بنمو سريع في أعضاء جسمه قد يسبب له قلقاً وإرباكاً، وينتجعنه إحساسه بالخمول والكسل والتراخي، كذلك تؤدي سرعة النمو إلى جعل المهاراتالحركية عند المراهق غير دقيقة، وقد يعتري المراهق حالات من اليأس والحزن والألمالتي لا يعرف لها سبباً، ونفسيا يبدأ بالتحرر من سلطة الوالدين ليشعر بالاستقلاليةوالاعتماد على النفس، وبناء المسؤولية الاجتماعية، وهو في الوقت نفسه لا يستطيع أنيبتعد عن الوالدين؛ لأنهم مصدر الأمن والطمأنينة ومنبع الجانب المادي لديه، وهذاالتعارض بين الحاجة إلى الاستقلال والتحرر والحاجة إلى الاعتماد على الوالدين، وعدمفهم الأهل لطبيعة المرحلة وكيفية التعامل مع سلوكيات المراهق، وهذه التغيرات تجعلالمراهق طريد مجتمع الكبار والصغار، إذا تصرف كطفل سخر منه الكبار، وإذا تصرف كرجلانتقده الرجال، مما يؤدي إلى خلخلة التوازن النفسي للمراهق، ويزيد من حدة المرحلةومشاكلها.

وفي بحث ميداني ولقاءات متعددة مع بعض المراهقين وآبائهم، أجرتهالباحثة عزة تهامي مهدي (الحاصلة على الماجستير في مجال الإرشاد النفسي) تبين أنأهم ما يعاني الآباء منه خلال هذه المرحلة مع أبنائهم:

* الخوف الزائد علىالأبناء من أصدقاء السوء.
* عدم قدرتهم على التميز بين الخطأ والصواب باعتبارهمقليلو الخبرة في الحياة ومتهورون.
* أنهم متمردون ويرفضون أي نوع من الوصايا أوحتى النصح.
* أنهم يطالبون بمزيد من الحرية والاستقلال.
* أنهم يعيشون فيعالمهم الخاص، ويحاولون الانفصال عن الآباء بشتىالطرق.
* أبرز المشكلات والتحديات السلوكية فيحياة المراهق:

1- الصراع الداخلي: حيث يعاني المراهق من جود عدة صراعات داخلية،ومنها: صراع بين الاستقلال عن الأسرة والاعتماد عليها، وصراع بين مخلفات الطفولةومتطلبات الرجولة والأنوثة، وصراع بين طموحات المراهق الزائدة وبين تقصيره الواضحفي التزاماته، وصراع بين غرائزه الداخلية وبين التقاليد الاجتماعية، والصراع الدينيبين ما تعلمه من شعائر ومبادئ ومسلمات وهو صغير وبين تفكيره الناقد الجديد وفلسفتهالخاصة للحياة، وصراعه الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكاروالجيل السابق.

2- الاغتراب والتمرد: فالمراهق يشكو من أن والديه لايفهمانه، ولذلك يحاول الانسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبات الوالدين كوسيلة لتأكيدوإثبات تفرده وتمايزه، وهذا يستلزم معارضة سلطة الأهل؛ لأنه يعد أي سلطة فوقية أوأي توجيه إنما هو استخفاف لا يطاق بقدراته العقلية التي أصبحت موازية جوهرياًلقدرات الراشد، واستهانة بالروح النقدية المتيقظة لديه، والتي تدفعه إلى تمحيصالأمور كافة، وفقا لمقاييس المنطق، وبالتالي تظهر لديه سلوكياتالتمرد والمكابرةوالعناد والتعصب والعدوانية.

3- الخجل والانطواء: فالتدليل الزائد والقسوةالزائدة يؤديان إلى شعور المراهق بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته، لكن طبيعةالمرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه، فتزداد حدة الصراع لديه،ويلجأ إلى الانسحاب من العالم الاجتماعي والانطواء والخجل.

4- السلوكالمزعج: والذي يسببه رغبة المراهق في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحةالعامة، وبالتالي قد يصرخ، يشتم، يسرق، يركل الصغار ويتصارع مع الكبار، يتلفالممتلكات، يجادل في أمور تافهة، يتورط في المشاكل، يخرق حق الاستئذان، ولا يهتمبمشاعر غيره.

5- العصبية وحدة الطباع: فالمراهق يتصرف من خلال عصبيتهوعناده، يريد أن يحقق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، ويكون متوتراً بشكل يسببإزعاجاً كبيراً للمحيطين به.
وتجدر الإشارة إلى أن كثيراًَ من الدراسات العلميةتشير إلى وجود علاقة قوية بين وظيفة الهرمونات ال والتفاعل العاطفي عندالمراهقين، بمعنى أن المستويات الهرمونية المرتفعة خلال هذه المرحلة تؤدي إلىتفاعلات مزاجية كبيرة على شكل غضب وإثارة وحدة طبع عند الذكور، وغضب واكتئاب عندالإناث.
ويوضح الدكتور أحمد المجدوب الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعيةوالجنائية مظاهر وخصائص مرحلة المراهقة، فيقول هي:" الغرق في الخيالات، وقراءةالقصص ال والروايات البوليسية وقصص العنف والإجرام، كما يميل إلى أحلاماليقظة، والحب من أول نظرة، كذلك يمتاز المراهق بحب المغامرات، وارتكاب الأخطار،والميل إلى التقليد، كما يكون عرضة للإصابة بأمراض النمو، مثل: فقر الدم، وتقوسالظهر، وقصر النظر".

وفي حديثه مع موقع المسلم، يذكر الدكتور المجدوب منمظاهر وسلوكيات الفتاة المراهقة: " الاندفاع، ومحاولة إثبات الذات، والخجل منالتغيرات التي حدثت في شكلها، و جنوحها لتقليد أمها في سلوكياتها، وتذبذب وترددعواطفها، فهي تغضب بسرعة وتصفو بسرعة، وتميل لتكوين صداقات مع الجنس الآخر، وشعورهابالقلق والرهبة عند حدوث أول دورة من دورات الطمث، فهي لا تستطيع أن تناقش ما تحسبه من مشكلات مع أفراد الأسرة، كما أنها لا تفهم طبيعة هذه العملية".
ويشيرالخبير الاجتماعي الدكتور المجدوب إلى أن هناك بعض المشاكل التي تظهر في مرحلةالمراهقة، مثل: " الانحرافات ال، والميل الجنسي لأفراد من نفس الجنس، والجنوح،وعدم التوافق مع البيئة، وكذا انحرافات الأحداث من اعتداء، وسرقة، وهروب"، موضحاً "أن هذه الانحرافات تحدث نتيجة حرمان المراهق في المنزل والمدرسة من العطف والحنانوالرعاية والإشراف، وعدم إشباع رغباته، وأيضاً لضعف التوجيه الديني".

ويوضحالمجدوب أن مرحلة المراهقة بخصائصها ومعطياتها هي أخطر منعطف يمر به الشباب، وأكبرمنزلق يمكن أن تزل فيه قدمه؛ إذا عدم التوجيه والعناية، مشيراً إلى أن أبرز المخاطرالتي يعيشها المراهقون في تلك المرحلة:" فقدان الهوية والانتماء، وافتقاد الهدفالذي يسعون إليه، وتناقض القيم التي يعيشونها، فضلاً عن مشكلة الفراغ ".
كمايوضح أن الدراسات التي أجريت في أمريكا على الشواذ جنسياً أظهرت أن دور الأب كانمعدوماً في الأسرة، وأن الأم كانت تقوم بالدورين معاً، وأنهم عند بلوغهم كانوايميلون إلى مخالطة النساء ( أمهاتهم – أخواتهم -..... ) أكثر من الرجال، و هو ماكان له أبلغ الأثر في شذوذه جنسياً ".

* طرق علاج المشاكل التي يمر بهاالمراهق:
قد اتفق خبراء الاجتماع وعلماء النفس والتربية على أهمية إشراكالمراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويده على طرحمشكلاته، ومناقشتها مع الكبار في ثقة وصراحة، وكذا إحاطته علماً بالأمور ال عنطريق التدريس العلمي الموضوعي، حتى لا يقع فريسة للجهل والضياع أو الإغراء".

كما أوصوا بأهمية " تشجيع النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلاتوالاشتراك في مناشط الساحات الشعبية والأندية، كما يجب توجيههم نحو العمل بمعسكراتالكشافة، والمشاركة في مشروعات الخدمة العامة والعمل الصيفي... إلخ".
كما أكدتالدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي نتيجةمباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليدمجتمعاتهم، ومن ثم يحجم الأبناء، عن الحوار مع أهلهم؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إماأنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها أو حلها.
وقدأجمعت الاتجاهات الحديثة في دراسة طب النفس أن الأذن المصغية في تلك السن هي الحللمشكلاتها، كما أن إيجاد التوازن بين الاعتماد على النفس والخروج من زي النصحوالتوجيه بالأمر، إلى زي الصداقة والتواصي وتبادل الخواطر، و بناء جسر من الصداقةلنقل الخبرات بلغة الصديق والأخ لا بلغة ولي الأمر، هو السبيل الأمثال لتكوين علاقةحميمة بين الآباء وأبنائهم في سن المراهقة".

وقد أثبتت دراسة قامت بها الـ (Gssw) المدرسة المتخصصة للدراسات الاجتماعية بالولايات المتحدة على حوالي 400 طفل،بداية من سن رياض الأطفال وحتى سن 24 على لقاءات مختلفة في سن 5، 9، 15، 18، 21، أنالمراهقين في الأسرة المتماسكة ذات الروابط القوية التي يحظى أفرادها بالترابطواتخاذ القرارات المصيرية في مجالس عائلية محببة يشارك فيها الجميع، ويهتم جميعأفرادها بشؤون بعضهم البعض، هم الأقل ضغوطًا، والأكثر إيجابية في النظرة للحياةوشؤونها ومشاكلها، في حين كان الآخرون أكثر عرضة للاكتئاب والضغوطالنفسية.
* حلول عملية:
ولمساعدة الأهل علىحسن التعامل مع المراهق ومشاكله، نقدم فيما يلي نماذج لمشكلات يمكن أن تحدث مع حلعملي، سهل التطبيق، لكل منها.
المشكلة الأولى: وجود حالة من "الصدية" أوالسباحة ضد تيار الأهل بين المراهق وأسرته، وشعور الأهل والمراهق بأن كل واحد منهمالا يفهم الآخر.
- الحل المقترح: تقول الأستاذة منى يونس (أخصائية علم النفس): إنالسبب في حدوث هذه المشكلة يكمن في اختلاف مفاهيم الآباء عن مفاهيم الأبناء،واختلاف البيئة التي نشأ فيها الأهل وتكونت شخصيتهم خلالها وبيئة الأبناء، وهذاطبيعي لاختلاف الأجيال والأزمان، فالوالدان يحاولان تسيير أبنائهم بموجب آرائهموعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، وبالتالي يحجم الأبناء عن الحوار مع أهلهم؛ لأنهميعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعونفهمها، أو أنهم - حتى إن فهموها - ليسوا على استعداد لتعديل مواقفهم.
ومعالجةهذه المشكلة لا تكون إلا بإحلال الحوار الحقيقي بدل التنافر والصراع والاغترابالمتبادل، ولا بد من تفهم وجهة نظر الأبناء فعلاً لا شكلاً بحيث يشعر المراهق أنهمأخوذ على محمل الجد ومعترف به وبتفرده - حتى لو لم يكن الأهل موافقين على كل آرائهومواقفه - وأن له حقاً مشروعاً في أن يصرح بهذه الآراء. الأهم من ذلك أن يجدالمراهق لدى الأهل آذاناً صاغية وقلوباً متفتحة من الأعماق، لا مجرد مجاملة، كماينبغي أن نفسح له المجال ليشق طريقه بنفسه حتى لو أخطأ، فالأخطاء طريقللتعلم،

وليختر الأهل الوقت المناسب لبدء الحوار مع المراهق، بحيث يكونا غيرمشغولين، وأن يتحدثا جالسين،
جلسة صديقين متآلفين، يبتعدا فيها عن التكلفوالتجمل، وليحذرا نبرة التوبيخ، والنهر، والتسفيه..
حاولا الابتعاد عن الأسئلةالتي تكون إجاباتها "بنعم" أو "لا"، أو الأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة، وافسحاله مجالاً للتعبير عن نفسه، ولا تستخدما ألفاظاً قد تكون جارحة دون قصد، مثل: "كانهذا خطأ" أو "ألم أنبهك لهذا الأمر من قبل؟".

المشكلة الثانية: شعورالمراهق بالخجل والانطواء، الأمر الذي يعيقه عن تحقيق تفاعله الاجتماعي، وتظهر عليههاتين الصفتين من خلال احمرار الوجه عند التحدث، والتلعثم في الكلام وعدم الطلاقة،وجفاف الحلق.
- الحل المقترح: إن أسباب الخجل والانطواء عند المراهق متعددة،وأهمها: عجزه عن مواجهة مشكلات المرحلة، وأسلوب التنشئة الاجتماعية الذي ينشأ عليه،فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعوره بالاعتماد على الآخرين في حلمشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه، فيحدثصراع لديه، ويلجأ إلى الانسحاب من العالم الاجتماعي، والانطواء والخجل عند التحدثمع الآخرين.

ولعلاج هذه المشكلة ينصح بـ: توجيه المراهق بصورة دائمة وغيرمباشرة، وإعطاء مساحة كبيرة للنقاش والحوار معه، والتسامح معه في بعض المواقفالاجتماعية، وتشجيعه على التحدث والحوار بطلاقة مع الآخرين، وتعزيز ثقتهبنفسه.
المشكلة الثالثة: عصبية المراهقواندفاعه، وحدة طباعه، وعناده، ورغبته في تحقيق مطالبه بالقوة والعنف الزائد،وتوتره الدائم بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به.
- الحل المقترح: يرىالدكتور عبد العزيز محمد الحر، أن لعصبية المراهق أسباباً كثيرة، منها: أسبابمرتبطة بالتكوين الموروث في الشخصية، وفي هذه الحالة يكون أحد الوالدين عصبياًفعلاً، ومنها: أسباب بيئية، مثل: نشأة المراهق في جو تربوي مشحون بالعصبية والسلوكالمشاكس الغضوب.
كما أن الحديث مع المراهقين بفظاظة وعدوانية، والتصرف معهمبعنف، يؤدي بهم إلى أن يتصرفوا ويتكلموا بالطريقة نفسها، بل قد يتمادوا للأشد منهاتأثيراً، فالمراهقون يتعلمون العصبية في معظم الحالات من الوالدين أو المحيطين بهم،كما أن تشدد الأهل معهم بشكل مفرط، ومطالبتهم بما يفوق طاقاتهم وقدراتهم منالتصرفات والسلوكيات، يجعلهم عاجزين عن الاستجابة لتلك الطلبات، والنتيجة إحساسهؤلاء المراهقين بأن عدواناً يمارس عليهم، يؤدي إلى توترهم وعصبيتهم، ويدفعهم ذلكإلى عدوانية السلوك الذي يعبرون عنه في صورته الأولية بالعصبية، فالتشدد المفرط هذايحولهم إلى عصبيين، ومتمردين.

وهناك أسباب أخرى لعصبية المراهقين كضيقالمنزل، وعدم توافر أماكن للهو، وممارسة أنشطة ذهنية أو جسدية، وإهمال حاجتهمالحقيقية للاسترخاء والراحة لبعض الوقت.
ويرى الدكتور الحر أن علاج عصبيةالمراهق يكون من خلال الأمان، والحب، والعدل، والاستقلالية، والحزم، فلا بد للمراهقمن الشعور بالأمان في المنزل.. الأمان من مخاوف التفكك الأسري، والأمان من الفشل فيالدراسة، والأمر الآخر هو الحب فكلما زاد الحب للأبناء زادت فرصة التفاهم معهم،فيجب ألا نركز في حديثنا معهم على التهديد والعقاب، والعدل في التعامل مع الأبناءضروري؛ لأن السلوك التفاضلي نحوهم يوجد أرضاً خصبة للعصبية، فالعصبية ردة فعل لأمرآخر وليست المشكلة نفسها، والاستقلالية مهمة، فلا بد من تخفيف السلطة الأبوية عنالأبناء وإعطائهم الثقة بأنفسهم بدرجة أكبر مع المراقبة والمتابعة عن بعد،فالاستقلالية شعور محبب لدى الأبناء خصوصاً في هذه السن، ولابد من الحزم معالمراهق، فيجب ألا يترك لفعل ما يريد بالطريقة التي يريدها وفي الوقت الذي يريدهومع من يريد، وإنما يجب أن يعي أن مثل ما له من حقوق، فإن عليه واجبات يجب أنيؤديها، وأن مثل ما له من حرية فللآخرين حريات يجب أن يحترمها.

المشكلةالرابعة: ممارسة المراهق للسلوك المزعج، كعدم مراعاة الآداب العامة، والاعتداء علىالناس، وتخريب الممتلكات والبيئة والطبيعة، وقد يكون الإزعاج لفظياً أوعملياً.
- الحل المقترح: من أهم أسباب السلوك المزعج عند المراهق: رغبته فيتحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة، والأفكار الخاطئة التي تصل لذهنهمن أن المراهق هو الشخص القوي الشجاع، وهو الذي يصرع الآخرين ويأخذ حقوقه بيده لابالحسنى، وأيضاً الإحباط والحرمان والقهر الذي يعيشه داخل الأسرة، وتقليد الآخرينوالاقتداء بسلوكهم الفوضوي، والتعثر الدراسي، ومصاحبة أقران السوء.
أما مظاهرالسلوك المزعج، فهي: نشاط حركي زائد يغلب عليه الاضطراب والسلوكيات المرتجلة،واشتداد نزعة الاستقلال والتطلع إلى القيادة، وتعبير المراهق عن نفسه وأحاسيسهورغباته بطرق غير لائقة (الصراخ، الشتم، السرقة، القسوة، الجدل العقيم، التورط فيالمشاكل، والضجر السريع، والتأفف من الاحتكاك بالناس، وتبرير التصرفات بأسبابواهية، والنفور من النصح، والتمادي في العناد).

أما مدخل العلاج فهو تبصيرالمراهق بعظمة المسؤوليات التي تقع على كاهله وكيفية الوفاء بالأمانات، وإشغالهبالخير والأعمال المثمرة البناءة، وتصويب المفاهيم الخاطئة في ذهنه، ونفي العلاقةالمزعومة بين الاستقلالية والتعدي على الغير، وتشجيعه على مصاحبة الجيدين منالأصدقاء ممن لا يحبون أن يمدوا يد الإساءة للآخرين، وإرشاده لبعض الطرق لحلالأزمات ومواجهة عدوان الآخرين بحكمة، وتعزيز المبادرات الإيجابية إذا بادر إلىالقيام بسلوك إيجابي يدل على احترامه للآخرين من خلال المدح والثناء، والابتعاد عنالألفاظ الاستفزازية والبرمجة السلبية وتجنب التوبيخ قدر المستطاع.

المشكلةالخامسة: تعرض المراهق إلى سلسلة من الصراعات النفسية والاجتماعية المتعلقة بصعوبةتحديد الهوية ومعرفة النفس يقوده نحو التمرد السلبي على الأسرة وقيم المجتمع، ويظهرذلك في شعوره بضعف الانتماء الأسري، وعدم التقيد بتوجيهات الوالدين، والمعارضةوالتصلب في المواقف، والتكبر، والغرور، ب المزيد منالمشاكل والمتاعب ولا تحقق المراد منالعلاجوحب الظهور، وإلقاء اللوم على الآخرين،التلفظ بألفاظ نابية.
الحل المقترح: إن غياب التوجيه السليم، والمتابعة اليقظة المتزنة، والقدوة الصحيحةيقود المراهق نحو التمرد، ومن أسباب التمرد أيضاً: عيش المراهق في حالة صراع بينالحنين إلى مرحلة الطفولة المليئة باللعب وبين التطلع إلى مرحلة الشباب التي تكثرفيها المسؤوليات، وكثرة القيود الاجتماعية التي تحد من حركته، وضعف الاهتمام الأسريبمواهبه وعدم توجيهها الوجهة الصحيحة، وتأنيب الوالدين له أمام إخوته أو أقربائه أوأصدقائه، ومتابعته للأفلام والبرامج التي تدعو إلى التمرد على القيم الدينيةوالاجتماعية والعنف.
ويرى كل من الدكتور بدر محمد ملك، والدكتورة لطيفة حسينالكندري أن علاج تمرد المراهق يكون بالوسائل التالية: السماح للمراهق بالتعبير عنأفكاره الشخصية، وتوجيهه نحو البرامج الفعالة لتكريس وممارسة مفهوم التسامحوالتعايش في محيط الأندية الرياضية والثقافية، وتقوية الوازع الديني من خلال أداءالفرائض الدينية والتزام الصحبة الصالحة ومد جسور التواصل والتعاون مع أهل الخبرةوالصلاح في المحيط الأسري وخارجه، ولا بد من تكثيف جرعات الثقافة الإسلامية، حيثإنالشريعة الإسلامية تنظم حياة المراهق لا كما يزعم أعداء الإسلام بأنه يكبت الرغباتويحرم الشهوات، والاشتراك مع المراهق في عمل أنشطة يفضلها، وذلك لتقليص مساحاتالاختلاف وتوسيع حقول التوافق وبناء جسور التفاهم، وتشجيع وضع أهداف عائلية مشتركةواتخاذ القرارات بصورة جماعية مقنعة، والسماح للمراهق باستضافة أصدقائه في البيت معالحرص على التعرف إليهم والجلوس معهم لبعض الوقت، والحذر من البرمجة السلبية، وتجنبعبارات: أنت فاشل، عنيد، متمرد، اسكت يا سليط اللسان، أنت دائماً تجادل وتنتقد، أنتلا تفهم أبداً...إلخ؛ لأن هذه الكلمات والعبارات تستفز المراهق وتجلب المزيد م التعامل مع مرحلة المراهقة وفق النظريةالإسلامية
* كيف عالج الإسلام مرحلة المراهقة؟
يقول الدكتور أحمد المجدوب (المستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة)، أن الرسول _صلى الله عليهوسلم_ قد سبق الجميع بقوله: "علموا أولادكم الصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر،وفرقوا بينهم في المضاجع".
ويدلل المجدوب بالدراسة التي أجراها عالم أمريكي يدعى " ألفريد كنسي" بعنوان " السلوك الجنسي لدى الأمريكيين"، والتي طبقها على 12 ألفمواطن أمريكي من مختلف شرائح المجتمع، والتي أثبتت أن 22 % ممن سألهم عن أول تجربةلممارسة الجنس قالوا: إن أول تجربة لهم كانت في سن العاشرة، وأنها كانت فيفراش النوم، وأنها كانت مع الأخ أو الأخت أو الأم !!

ويستطرد المجدوبقائلاً: " وانتهت الدراسة التي أجريت في مطلع الأربعينيات، إلى القول بأن الإرهاصاتال تبدأ عند الولد والبنت في سن العاشرة"، ويعلق المجدوب على نتائج الدراسةقائلا: " هذا ما أثبته نبينا محمد _صلى الله عليه وسلم_ قبل ألفريد كنسي بـ 14قرناً من الزمان ! ولكننا لا نعي تعاليم ديننا ".

ويقول المجدوب: " لقداتضح لي من خلال دراسة ميدانية شاملة قمت بها على عينة من 200 حالة حول (زناالمحارم) الذي أصبح منتشراً للأسف، أن معظم حالات زنا المحارم كانت بسبب النومالمشترك في نفس الفراش مع الأخت أو الأم أو...، وهو ما حذرنا منه الرسول _صلى اللهعليه وسلم_ بقوله: " وفرقوا بينهم في المضاجع".

واستطرد المجدوب يقول: " البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تقول: إن هناك 20 % منالأسر المصرية تقيم في غرفة واحدة، وأن كل 7 أفراد منهم ينامون متجاورين! ".
ويشير المجدوب إلى أن دراسته عن زنا المحارم انتهت إلى نتيجة مؤداها أن أحد أهمالأسباب لدى مرتكبي جرائم زنا المحارم هو الانخفاض الشديد في مستوى التدين، والذيلم يزد على أفضل الأحوال عن 10 %، هذا طبعاً عدا الأسباب الأخرى، مثل: انتشار الخمربين الطبقات الدنيا والوسطى، و اهتزاز قيمة الأسرة، و الجهل، والفقر، و....
ويرجع المجدوب هذه الظاهرة إلى "الزخم الجنسي وعوامل التحريض والإثارة في الصحفوالمجلات والبرامج والات والأفلام التي يبثها التلفاز والسينما والدش فضلاً عنأشرطة الفيديو"، منبهاً إلى خطورة افتقاد القدوة وإلى أهمية " التربية الدينية فيتكوين ضمير الإنسان".
ويضيف المجدوب أنه " وفقاً لآخر بيان صادر عن الجهازالمركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر يؤكد أن هناك 9 مليون شاب وفتاة من سن 20 سنةإلى 35 سنة لا يستطيعون الزواج، كما أن هناك 9 مليون آخرين ممن تعدو سن 35 سنة قدفاتهم قطار الزواج وأصبحوا عوانس !!!

و قد قدم الإسلام عدداً من المعالمالتي تهدي إلى الانضباط في مرحلة المراهقة، مثل:" الطاعة: بمعنى طاعة الله وطاعةرسوله _صلى الله عليه وسلم_ وطاعة الوالدين ومن في حكمهما، وقد أكد القرآن الكريمهذه المعاني في وصية لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه قال: "يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْبِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" (لقمان: من الآية13).

أيضاًهناك:" الاقتداء بالصالحين، وعلى رأس من يقتدي بهم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ فالإقتداء به واتباع سنته من أصول ديننا الحنيف، قال الله _عز وجل_: " لقد كان لكمفي رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً " [الأحزاب:21].
كما اعتبر الإسلام أن أحد أهم المعالم التي تهدى إلى الانضباط فيمرحلة المراهقة:" التعاون والتراحم والتكافل؛ لأنه يجعل الفرد في خدمة المجتمع،ويجعل المجتمع في خدمة الفرد، و الدليل على ذلك ما رواه أحمد في مسنده عن النعمانبن بشير _رضي الله عنه_ عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:" مثل المؤمنكمثل الجسد إذا اشتكى الرجل رأسه تداعى له سائر جسده".
ولم ينس الإسلام دور الأبفي حياة ابنه، وكذلك تأثير البيئة التي ينشأ فيها الفتى في تربيته ونشأته، فقد رويفي الصحيحين عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، أنه قال: " كل مولود يولد علىالفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجّسانه".

ويشير الدكتور محمد سميرعبد الفتاح (أستاذ علم النفس، مدير مركز البحوث النفسية بجامعة المنيا)، إلى أن: " المراهق يحتاج إلى من يتفهم حالته النفسية ويراعي احتياجاته الجسدية، ولذا فهوبحاجة إلى صديق ناضج يجيب عن تساؤلاته بتفهم وعطف وصراحة، صديق يستمع إليه حتىالنهاية دون مقاطعة أو سخرية أو شك، كما يحتاج إلى الأم الصديقة والأبالمتفهم".
وفي حديثه لموقع المسلم ، يدعو (الخبير النفسي) الدكتور سمير عبدالفتاح أولياء الأمور إلى " التوقف الفوري عن محاولات برمجة حياة المراهق، ويقدمبدلاً منها الحوار، و التحلي بالصبر، واحترم استقلاليته وتفكيره، والتعامل معه كشخصكبير، وغمره بالحنان وشمله بمزيد من الاهتمام".
وينصح الدكتور عبد الفتاحالأمهات بضرورة " إشراك الأب في تحمل عبء تربية أولاده في هذه المرحلة الخطيرة منحياتهم"، ويقول للأم: " شجعي ابنك وبثي التفاؤل في نفسه، وجملي أسلوبك معه، واحرصيعلى انتقاء الكلمات كما تنتقي أطايب الثمر".

ويوجه عبد الفتاح النصح للأبقائلاً: " أعطه قدراً من الحرية بإشرافك ورضاك، لكن من المهم أن تتفق معه علىاحترام الوقت وتحديده، وكافئه إن أحسن كما تعاقبه إن أساء، حاول تفهم مشاكله والبحثمعه عن حل، اهتم بتوجيهه إلى الصحبة الصالحة، كن له قدوة حسنة ومثلاً أعلى، احترمأسراره وخصوصياته، ولا تسخر منه أبدًا".
ويضيف عبد الفتاح موجها كلامه للأب:" صاحبه وتعامل معه كأنه شاب، اصطحبه إلى المسجد لأداء الصلاة وخاصة الجمعة والعيدين،أَجِب عن كل أسئلته مهما كانت بكل صراحة ووضوح ودون حرج، وخصص له وقتاً منتظماًللجلوس معه، وأشركه في النشاطات الاجتماعية العائلية كزيارة المرضى وصلة الأرحام،نمِّ لديه الوازع الديني وأشعره بأهمية حسن الخلق ".
كما ينصح الدكتور عبدالفتاح الأمهات بمراعاة عدد من الملاحظات المهمة في التعامل مع بناتهن في مرحلةالمراهقة فيؤكد بداية أن على الأمهات أن يتعلمن فن معاملة المراهقات، ويقول للأم:" أعلميها أنها تنتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة جديدة تسمَّى مرحلة التكليف، وأنهاكبرت وأصبحت مسؤولة عن تصرفاتها، قولي لها: إنها مثلما زادت مسؤولياتها فقد زادتحقوقها، وإنها أصبحت عضوًا كاملاً في الأسرة تشارك في القرارات، ويؤخذ رأيها فيمايخصها، وتوكل له مهام تؤديها للثقة فيها وفي قدراتها، علميها الأمور الشرعيةكالاغتسال، وكيفية التطهر، سواء من الدورة الشهرية أو من الإفرازات".

ويضيفعبد الفتاح: " ابتعدي عن مواجهتها بأخطائها، أقيمي علاقات وطيدة وحميمة معها، دعميكل تصرف إيجابي وسلوك حسن صادر عنها، أسري لها بملاحظات ولا تنصحيها على الملأ فإن (لكل فعل ردة فعل مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه)، اقصري استخدام سلطتك فيالمنع على الأخطاء التي لا يمكن التجاوز عنها، واستعيني بالله وادعي لها كثيراً،ولا تدعي عليها مطلقاً، و تذكري أن الزمن جزء من العلاج".
ويضيف الدكتور سميرعبد الفتاح (مدير مركز البحوث النفسية) قائلاً:" افتحي قناة للاتصال معها، اجلسيوتحاوري معها لتفهمي كيف تفكر، وما ذا تحب من الأمور وماذا تكره؟ واحذري أنتعامليها كأنها ند لك ولا تقرني نفسك بها، وعندما تجادلك أنصتي لملاحظاتها ورديعليها بمنطق وبرهان، إذا انتقدت فانتقدي تصرفاتها ولا تنتقديها هي كشخ فهم المرحلة.. تجاوز ناجح لها:
إن المشاكل السابقة الذكر، سببها الرئيس هو عدمفهم طبيعة واحتياجات هذه المرحلة من جهة الوالدين، وأيضاً عدم تهيئة الطفل أوالطفلة لهذه المرحلة قبل وصولها.
ولمساعدة الوالدين على فهم مرحلة المراهقة،فقد حدد بعض العلماء واجبات النمو التي ينبغي أن تحدث في هذه المرحلة للانتقال إلىالمرحلة التالية، ومن هذه الواجبات ما يلي:
1- إقامة نوع جديد من العلاقاتالناضجة مع زملاء العمر.
2- اكتساب الدور المذكر أو المؤنث المقبول دينياًواجتماعياً لكل جنس من الجنسين.
3- قبول الفرد لجسمه أو جسده، واستخدام الجسماستخداماً صالحاً.
4- اكتساب الاستقلال الانفعالي عن الوالدين وغيرهم منالكبار.
5- اختيار مهنة والإعداد اللازم لها.
6- الاستعداد للزواج وحياةالأسرة.
7- تنمية المهارات العقلية والمفاهيم الضرورية للكفاءة في الحياةالاجتماعية.
8- اكتساب مجموعة من القيم الدينية والأخلاقية التي تهديه فيسلوكه.

ويرى المراهق أنه بحاجة إلى خمسة عناصر في هذه المرحلة، وهي: الحاجةإلى الحبوالأمان، والحاجة إلى الاحترام، والحاجة لإثبات الذات، والحاجة للمكانةالاجتماعية، والحاجة للتوجيه الإيجابي.

* تهيئة المراهق:

ولتحقيق واجباتالنمو التي حددها العلماء، وحاجات المراهق في هذه المرحلة، على الأهل تهيئة ابنهمالمراهق لدخول هذه المرحلة، وتجاوزها دون مشاكل، ويمكن أن يتم ذلك بخطوات كثيرة،منها:
1- إعلام المراهق أنه ينتقل من مرحلة إلى أخرى، فهو يخرج من مرحلةالطفولة إلى مرحلة جديدة، تعني أنه كبر وأصبح مسؤولاً عن تصرفاته، وأنها تسمى مرحلةالتكليف؛ لأن الإنسان يصبح محاسباً من قبل الله _تعالى_؛ لأنه وصل إلى النضج العقليوالنفسي الذي يجعله قادراً على تحمل نتيجة أفعاله واختياراته.
وأنه مثلما زادتمسؤولياته فقد زادت حقوقه، وأصبح عضواً كاملاً في الأسرة يشارك في القرارات، ويؤخذرأيه، وتوكل له مهام يؤديها للثقة فيه وفي قدراته.

2- أن هناك تغيرات جسدية،وعاطفية، وعقلية، واجتماعية تحدث في نفسيته وفي بنائه، وأن ذلك نتيجة لثورة تحدثداخله استعداداً أو إعدادا لهذا التغير في مهمته الحياتية، فهو لم يعد طفلاً يلعبويلهو، بل أصبح له دور في الحياة، لذا فإن إحساسه العاطفي نحو الجنس الآخر أو شعورهبالرغبة يجب أن يوظف لأداء هذا الدور، فالمشاعر العاطفية وال ليست شيئاًوضيعاً أو مستقذراً؛ لأن له دوراً هاماً في إعمار الأرض وتحقيق مراد الله في خلافةالإنسان. ولذا فهي مشاعر سامية إذا أحسن توظيفها في هذا الاتجاه، لذا يجب أن يعظمالإنسان منها ويوجهها الاتجاه الصحيح لسمو الغاية التي وضعها الله في الإنسان منأجلها، لذا فنحن عندما نقول: إن هذه العواطف والمشاعر لها طريقها الشرعي من خلالالزواج، فنحن نحدد الجهة الصحيحة لتفريغها وتوجيهها.

3- أن يعلم المراهقالأحكام الشرعية الخاصة بالصيام والصلاة والطهارة والاغتسال، ويكون ذلك مدخلاًلإعطائه الفرصة للتساؤل حول أي شيء يدور حول هذه المسألة، حتى لا يضطر لأن يستقيمعلوماته من جهات خارجية يمكن أن تضره أو ترشده إلى خطأ أو حرام.

4- التفهمالكامل لما يعاني منه المراهق من قلق وعصبية وتمرد، وامتصاص غضبه؛ لأن هذه المرحلةهي مرحلة الإحساس المرهف، مما يجعل المراهق شخصاً سهل الاستثارة والغضب، ولذلك علىالأهل بث الأمان والاطمئنان في نفس ابنهم، وقد يكون من المفيد القول مثلاً: "أناأعرف أن إخوتك يسببون بعض المضايقات، وأنا نفسي أحس بالإزعاج، لكن على ما يبدو أنهناك أمراً آخر يكدرك ويغضبك، فهل ترغب بالحديث عنه؟" لأن ذلك يشجع المراهق علىالحديث عما يدور في نفسه.

5- إشاعة روح الشورى في الأسرة؛ لأن تطبيقها يجعلالمراهق يدرك أن هناك رأياً ورأياً آخر معتبراً لا بد أن يحترم، ويعلمه ذلك أيضاًكيفية عرض رأيه بصورة عقلانية منطقية، ويجعله يدرك أن هناك أموراً إستراتيجية لايمكن المساس بها، منها على سبيل المثال: الدين، والتماسك الأسري، والأخلاق والقيم.

* التعامل مع المراهق علم وفن:
ومن جهتها تقدم (الخبيرة الاجتماعية) الدكتورة مُنى يونس، الحاصلة على جائزة الدكتور شوقي الفنجري للدعوة والفقهالإسلامي عام 1995م، وصفة علاجية وتوجيهات عملية لأولياء الأمور في فنون التعامل معأبنائهم وبناتهم المراهقين، فتقول: " إياكم أن تنتقدوهم أمام الآخرين، وأنصتوا لهمباهتمام شديد عندما يحدثوكم، ولا تقاطعوهم، ولا تسفهوا آراءهم".ص، وختاماًاستعيني بالله ليحفظها لكويهديها".
وفي حديثهالموقع المسلم ، تدعو الخبيرة الاجتماعية الدكتورة منى يونس أولياء الأمور لتجنبمخاطبة أبنائهم وبناتهم المراهقين بعدد من العبارات المحبطة بل والمحطمة، مثل: ( أنا أعرف ما ينفعك، لا داعي لأن تكملي حديثك.. أستطيع توقع ما حدث، فلتنصتي إليّالآن دون أن تقاطعيني، اسمعي كلامي ولا تناقشيني، يا للغباء.. أخطأت مرة أخرى!، ياكسولة، يا أنانية، إنك طفلة لا تعرفين مصلحتك).
وتقول الخبيرة الاجتماعية: " لقد أثبتت الدراسات أن عبارات المديح لها أثر إيجابي في تحسين مستوى التحصيلالدراسي لدى أطفال كانوا يعانون من صعوبات التعلم ونقص التركيز".
و تضربالدكتورة منى مثالاً ببعض عبارات المديح المحببة إلى قلوب الأبناء والبنات منالمراهقين، مثل: ( بارك الله فيك، ما شاء الله، رائع، يا لك من فتاة، أحسنت، لقدتحسنت كثيراً، ما فعلته هو الصواب، هذه هي الطريقة المثلى، أفكارك رائعة، إنجازرائع، يعجبني اختيارك لملابسك، استمر، إلى الأمام، أنا فخور بك، يا سلام، عملممتاز، لقد أحسست برغبتك الصادقة في تحمل المسؤولية، أنت محل ثقتي، أنت ماهر في هذاالعمل،... ).

احرصوا على استعمال أساليب التشجيع والثناء الجسدية، مثل ( الابتسامة، الاحتضان، مسك الأيدي، اربت على كتفه، المسح على الرأس،.... ).
وتختتم الخبيرة الاجتماعية الدكتورة مُنى يونس، حديثها بتوصية أولياء الأموربمراعاة عدد من القواعد والتوجيهات العامة في التعامل مع الأولاد في مرحلةالمراهقة، فتقول لولي الأمر:-
• اهتم بإعداده لمرحلة البلوغ، وضح له أنها منأجمل أوقات حياته.
• اشرح له بعض الأحكام الشرعية الخاصة بالصيام والصلاةوالطهارة بشكل بسيط.
• أظهر الاهتمام والتقدير لما يقوله عند تحدثه إليك.
• اهتم بمظهره، واترك له حرية الاختيار.
• استضف أصدقاءه وتعرف عليهم عن قرب،وأبد احتراماً شديداً لهم.
• امدح أصدقاءه ذوي الصفات الحسنة مع مراعاة عدم ذمالآخرين.
• شجِّعه على تكوين أصدقاء جيدين، ولا تشعره بمراقبتك أو تفرض عليهأحدًا لا يريده.
• احرص على لم شمل الأسرة باصطحابهم إلى الحدائق أو الملاهي أوالأماكن الممتعة.
• احرص على تناول وجبات الطعام معهم.
• أظهر فخرك به أمامأعمامه وأخواله وأصدقائه؛ فهذا سيشعرهم بالخجل من أخطائهم.
• اصطحبه في تجمعاتالرجال وجلساتهم الخاصة بحل مشاكل الناس، ليعيش أجواء الرجولة ومسؤولياتها؛ فتسمونفسه، وتطمح إلى تحمل المسؤوليات التي تجعله جديرًا بالانتماء إلى ذلك العالم.
• شجِّعه على ممارسة رياضة يحبها، ولا تفرض عليه نوعًا معينًا من الرياضة.
• اقترح عليه عدَّة هوايات، وشجِّعه على القراءة لتساعده في تحسين سلوكه.
• كافئه على أعماله الحسنة.
• تجاهل تصرفاته التي لا تعجبك.
• تحاور معه كأبحنون وحادثه كصديق مقرب.
• احرص على أن تكون النموذج الناجح للتعامل مع أمه.
• قم بزيارته بنفسك في المدرسة، وقابل معلميه وأبرِز ما يقوله المعلمون عنإيجابياته.
• اختيار الوقت المناسب لبدء الحوار مع الشاب.
• محاولة الوصولإلى قلب المراهق قبل عقله.
• الابتعاد عن الأسئلة التي إجاباتها نعم أولا، أوالأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة.
• العيش قليلاً داخل عالمهم لنفهمهم ونستوعبمشاكلهم ومعاناتهم ورغباتهم.

تعريفات :

المراهق : من راهق : تدرج نحو النضج
راهق الغلام فهو مراهق أي قاربالاحتلام
كلمة رهق تعني السفه و الخفة و العجلة و ركوب الخطر

النموالبدني :

يتميز بكونه سريعآ وغير متناسق ، فيزداد الطول و الوزن بشكل ملحوظ ( يزداد حجم العضلات في الذكور وتتزداد الطبقة الدهنية في الاناث )

البلوغ :
ويكتمل فيه النمو الجسدي و الجنسي

السمات ال الأولية :

- زيادة حجم الاعضاء التناسلية
- بدء الدورة الشهرية للفتاة
- الاحتلام

السمات ال الثانوية :

- خشونة الصوت
- ظهورالشعر
- زيادة حجم النهدين

زيادة افراز الهرمونات :

- زيادة نشاطالغدة النخامية : تفرز الغدد التناسلية وغيرها
- زيادة نشاط الغدة الدرقية : زيادة النشاط الجسدي
- زيادة نشاط الغدد ال :
أ‌- هرمون اندروجين : نموالعضلات و العظام
ب‌- هرمون استروجين : شكل العظام و طبقة الدهون
- زيادةنشاط الغدة الدرقية : حب الشباب

عدم تناسق النمو :

- تطول الاطرافقبل بقية الجسم ويكون نمو العظام أسرع من نمو العضلات مما يؤدي إلى اختلال التوازنالحركي
- تنمو الرئتان ويزداد حجمهما أكثر من القلب فينخفض نبض القلب رغم الحاجةلزيادة استهلاك الجسم للاكسجين مما يؤدي إلى الشعور بالاجهاد والتعب لأقل مجهودجسدي
- يزداد حجم الانف قبل بقية اجزاء الوجه مؤديآ للشعور للحرج

الصحةالعامة :

يعتبر المراهقون أكثر الفئات العمرية صحة ولكنهم الاكثر عرضةللاخطار :

- الحوادث (معظمهم بين سن 16 – 35 سنة )
- الغذاء غيرالمتوازن
- النحافة المرضية
- المتابعة الطبية الضعيفة
- اساءة استخدامالعقاقير
- محاولات انتحارية
- انقاص الوزن
- المنشطات
- المخدرات

الآثار النفسية للمتغيرات البدنية :

يعاني المراهقون من : الحرج و الحساسية و العزلة الاجتماعية بسبب عوامل متعددة منها :

- ظهور بثورالشباب التي تتناثر على الوجه
- عدم التناسق في الاجزاء المختلفة للجسم
- الاختلال الحركي وتعذر الاتزان في المشي و الجري و حمل الاشياء و العمل اليدوي
- التغيرات الاخرى في نظام الجسم الداخلي مثل انخفاض نبض القلب ، و التغير في استهلاكالجسم للأكجسين مع الشعور بالاجهاد والرغبة في الراحة
- يضاف إلى ذلك حساسيةالمراهق و المراهقة للنقد

النمو العقلي :

يزداد النمو العقلي والذكاء في الطفولة المتأخرة ، أما في المراهقة فتظهر القدرات الخاصة .

- تزداد القدرة على الانتباه وبالتالي يستطيع المراهق حل المشكلات المعقدة أوالطويلة
- يتعدى الادارك الأشياء الحسية إلى المعنوية ، و الاحتمالات المستقبلية ( آثار الحروب )
- يكون التذكر في الطفولة آليآ أمّا في هذه المرحلة فيقومالتذكر مع الربط و الفهم
- يزداد التخيل و تزداد معه احلام اليقظة للتخلص منالاحباطات اليومية أو التخطيط للمستقبل
- يكون التفكير في فترة الطفولة ماديآمحدودآ بينما يكون لدى المراهق مجردآ معنويآ واسعآ ، ومثال ذلك : كلمة الحرية يغنيللطفل حريته في اللعب متى ما شاء ، ولكنها لدى المراهق تتعدى ذلك إلى حريةالمتعقدات و المباديء و السلوك . مثال آخر ، كلمة العدل تعني للطفل تقسيم الحلوىبعدل ولكنها تتجاوز ذلك لدى المراهق للعدالة الاجتماعية و السياسية و الاقليات وغيرذلك
- يصبح التفكير لدى المراهق منهجيآ قائمآ على الاحتمالات والفرضيات والتفسير العلمي و الربط المنطقي للأفكار ، وفي نهاية المراهقة تزداد الحكمة وحسنتقدير الأمور بناء على الخبرات السابقة وليست المنهجية ، وتزداد المرونة فيبدآبتقبل أفكار الآخرين ، وإن لم يوافق عليها
- النزعة للمثالية و الانتقاد في كلشيء مما يدفعه للجدل و المحاججة
- الاستقلالية الفكرية والفعلية مما يفعلهلمعارضة الكبار في كل شيء أو اعتناق مباديء دينية و سياسية قد تكونخاطئة

مظاهر البحث عن الإستقلالية :

- التمحور حول الذات و الشعوربالغربة وشعوره بعدم تقبل أهله له
- اضطراب الهوية : الاعجاب
- الشكوى منالتدخل
- معارضة المدرسة
- الخلاف مع الوالدين
- التأثر بالأصدقاء
- التذبذب في التدين : قد يلتزم دينيآ ثم لا يلبث أن ينحرف ، وقد يقبل على الدعواتالدينية الجديدة لكن المعيار هو التربية الدينية في الطفولة و سلوك الأسرة
- اعتناق أفكار ساسية معارضة
- النمو الإجتماعي و الإنفعالي

العلاقاتالاجتماعية أثناء المراهقه :

إن محاولات المراهقين الإنفصال جسديآ و عاطفيآعن آبائهم و إرتباطاهم الوثيق بأصدقائهم ليس بالأمر السهل بل إنه مصدر للضغط النفسيو التوتر

العلاقة مع الاباء :

صراعات على كافة المستويات وخاصة فيبداية المراهقة
فالآباء يقللون من تأثيرهم على أولادهم ، والأولاد يشتكون من شدةسيطرة الآباء

مراحل الإنفصل الانفصال النفسي عن الوالدين :

- يرىالمراهق نفسه مختلفآ عن والديه ، ولا يراهما حكيمين مثاليين كما كان سابقآ فيبدأبرفض كل ما يقدمونه حتى لو رآه معقولآ
- يبدأ بممارسة ما يرى أنه يعلمه ويعارضكثيرآ (معاناة الوالدين ) ( بداية المراهقة )
- يشعر بالافتقار النفسي إلىوالديه فيبدأ يتقبل بعض آرائهم ويعارض أخرى ( معاناة المراهقين ) ( منتصف المراهقة )
- تتشكل الهوية الشخصية ويعرف ما يريد فيصبح متوازنآ ( توافق بين الطرفين ) ( نهاية المراهقة )

العلاقة مع الاصدقاء :

لا يعط الأصدقاء نصائح ، وهميسهلون الأمور على المراهق ويدعمونه اجتماعيآ و عاطفيآ ، ويشاركونه مشاعره الداخلية، وأحلامه وأفكاره وهذا مما يدفع المراهق للولاء لهم والسير على خطاهم وإن كان غيرمقتنع
- صداقات البنات أقوى وأصدق وأقل عددآ من صداقات البنين
- يرفض المراهقأي تدخل من الوالدين في إختيار الأصدقاء ، ولذا كثيرآ ما يخطيء في الاختيار ، لكنمع الوقت يكون أكثر تدقيقآ وأكثر صوبآ في ذلك

النمو العاطفي ( الإنفعالي ) :

تكون الانفعالات متقلبة و متطرفة و حادة و قوية ، ويرجع ذلك إلى :

- التغيرات الجسدية السريعة
- عوامل بيئية إذ ينظر لنفسه رجلآ ويُنظرإليه طفلآ

مظاهر النمو الإنفعالي :

- التذبذب في المشاعر و السلوكياتو التوجهات
- الاندفاعية وركوب الخطر
- سرعة الغضب و الانفعال و عدم ضبطالعواطف وبذاءة اللسان
- تعجل المراهقة : وذلك بفعل بعض الأمور مثل :
أ‌- تضخيم الصوت
ب‌- الشارب
ت‌- اللحية
ث‌- لبس الاحذية ذات الكعبالعالي
ج‌- المبالغة في الزينة
- الرغبة في تأكيد الذات : وذلك بالأمورالتالية :
أ‌- لبس ملابس متميزة
ب‌- الكلام بصوت مرتفع
ت‌- التصنع فيالكلام و المشي
ث‌- إقحام النفس في مناقشات فوق مستوى المراهق
ج‌- التدخينلإثبات الرجولة و الإستقلالية
- مقاومة السلطة :
أ‌- التمرد على الأسرة : للتعبير عن الميل للتحرر من كل قيد
ب‌- التمرد على المدرسة : شعورآ بالإستقلالية، فالمعلم بالنسبة للمراهق ما هو إلا إمتداد لسلطة الوالد
ت‌- الميل للنقد : للجميع دون إستثناء بما فيهم الوالدين
- النشاط الجنسي :
أ‌- ممارسة العادةالسرية
ب‌- النشاطات ال المتعددة
ت‌- الاعجاب
ث‌- المعاكسات الهاتفيةوالشبكية

فن التعامل مع المراهق :

ينظر بعض المربين إلى المراهقة علىأنها فترة مرضية وليست مرحلة طبيعية يمر بها كل فرد مراهق يبحث عن النضج

إنالتعامل مع المراهقين فن ومهارة لا يجيدها جميعنا ، ولهذا الفن ستة أركان هي :
1. الإعداد
2. الفهم
3. المحبة
4. المرونة
5. الصحبة
6. الدعاء

- المراهقة إمتداد للطفولة وبذلك فإن التعامل مع المراهقين ينطلق منفنون تعامل الأطفال
- فهم المراهق فهمآ جيدآ من حيث تكوينه الجسمي وقدراتهالعقلية و التحولات الوجدانية و الاجتماعية ، واشعاره بأنه مفهوم لدى والديهومعلميه واخوته
- إرواء الحاجة للمحبة ، فمحبة الابناء فطرة فطر الله الناسعليها لكننا أحيانآ ننسى أن نخبرهم عن حبنا لهم
- المرونة ضرورة من ضروراتالتعامل مع المراهقين ، فهذه مرحلة بحث عن الذات والاستقلالية مع اندفاعية وتشدد فيالرأي ، فلا ينبغي التشدد عليه فكل ما هو مقترح من الآباء مرفوض . كلما كانتالعلاقة متوسطة بحيث يتاح للمراهق فرصة التعبير عما يجول بنفسه وإبداء آرائه دونفرض، لكن هذا لا يعني ترك الحبل على الغارب ، فهناك ضوابط دينية و أخلاقية وإجتماعية لا بد من مراعاتها لكن المرونة مطلوبة
- غرس التدين والضوابط الاخلاقيةمنذ الصغر ( خاصة خلال السنوات الخمس الأولى ) مع تقوية الجانب الديني خلال فتراتالتدين و التأمل في المراهقة
- المصاحبة و الكاشفة و المصارحة، ومن ثمار الصحبة :
أ‌- تقوية العلاقة بينهم وبين والديهم
ب‌- تحسين المهارات
ت‌- تعديلالسلوك
ث‌- إعدادهم للحياة المستقبلية
- تدريب المراهق على الحوار والمناقشةوتبادل الآراء معه وتعوديه على عرض وجهات نظرهم ، وتعريضه للمواقف المختلفة التيتعوده المشاركة والمبادرة بما لا يتعارض مع الآداب العامة
- التوقف عن الانتقادو السخرية للمراهق حتى ولو على سبيل المزاح
- تقدير المراهق حسب ما تقتضيهمرحلته، فهو لا يريد أن يعامل كطفل
- تلبية حاجة المراهق للاستطلاع :
1. تأمين وسائل اطلاع آمنة :
- تزويد البيت بمكتبة شاملة وجيدة مقرؤة ومسموعةومرئية
- استكشاف رأي المراهق واستطلاع مواقفه في القضايا والمناسباتالمختلفة
- ربط المراهق برجال العلم والدين والمبتكرين
- الرحلات والجولاتالاستطلاعية ومن ذلك الحج والعمرة والسياحة
2. حماية المراهق من التعرضللاستهواء سبب الاستطلاع
- الفكر المنحرف
- الأدب المشكوف
- المادةالاعلامية المنمقة والتي تدعو للرذيلة
- مواطن الرفقة السيئة والتجمعاتالمشبوهة
- المواقع والمحادثات الشبكية
3. تنمية قدرة المراهق على ضبطالاستطلاع :
- اشعاء المراهق باطلاع الله عليه ورقابته له
- تكوين الضوابطالحسية والحركية
- غض البصر
- حفظ السمع
- فن السؤال: السؤال بأدب وليس فيكل شيء مثل الأسئلة الخاصة أو بهدف المجادلة
- فن الإستئذان : للسماع أو النظرأو السؤال للاقدام على أمر ما
- منع التعدي الاستطلاعي
- الحاجة إلى العملوالمسؤولية بحثآ عن ذاته وقيمته
يحتاج المراهق إلى تهيئته لتحمل المسؤلية ومنذلك :

أ‌- اسلوب المعاملة :
- الحوار والمناقشة عن طرح آراء
- الشورىفي الأمور المتعلقة بالأسرة
- التعويد على اتخاذ القرار
ب‌- المشاركةالأسرية:
- التعويد على القيامبمسؤليات تجاه أسرته
- التعويد على الاستقلالالمادي والصرف
- التعويد على التخطيط للمستقبل
ت‌- المشاركة الاجتماعية :
- المشاركة في أعمل إجتماعية تطوعية
- العمل المؤقت أو المستمر
ختاماً...

يجب على الأهل استثمار هذهالمرحلة إيجابياً، وذلك بتوظيف وتوجيه طاقات المراهق لصالحه شخصياً، ولصالح أهله،وبلده، والمجتمع ككل. وهذا لن يتأتى دون منح المراهق الدعم العاطفي، والحرية ضمنضوابط الدين والمجتمع، والثقة، وتنمية تفكيره الإبداعي، وتشجيعه على القراءةوالإطلاع، وممارسة الرياضة والهوايات المفيدة، وتدريبه على مواجهة التحديات وتحملالمسؤوليات، واستثمار وقت فراغه بما يعود عليه بالنفع.
ولعل قدوتنا في ذلك همالصحابة _رضوان الله عليهم_، فمن يطلع على سيرهم يشعر بعظمة أخلاقهم، وهيبةمواقفهم، وحسن صنيعهم، حتى في هذه المرحلة التي تعد من أصعب المراحل التي يمر بهاالإنسان أخلاقياً وعضوياً وتربوياً أيضاً.
فبحكم صحبتهم لرسول الله _صلى اللهعليه وسلم_ خير قائد وخير قدوة وخير مرب، واحتكامهم إلى المنهج الإسلامي القويمالذي يوجه الإنسان للصواب دوماً، ويعني بجميع الأمور التي تخصه وتوجه غرائزهتوجيهاً سليماً.. تخرج منهم خير الخلق بعد الرسل _صلوات الله وسلامه عليهم_، فكانمنهم من حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب في أولى سنوات العمر، وكان منهم الذين نبغوافي علوم القرآن والسنة والفقه والكثير من العلوم الإنسانية الأخرى، وكان منهمالدعاة الذين فتحوا القلوب وأسروا العقول كسيدنا مصعب بن عمير الذي انتدبه رسولالله _صلى الله عليه وسلم_ داعية إلى المدينة ولم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، وكانمنهم الفتيان الذين قادوا الجيوش وخاضوا المعارك وهم بين يدي سن الحلم، كسيدناأسامة بن زيد _رضي الله عنهم جميعاً_ وما ذاك إلا لترعرعهم تحت ظل الإسلام وتخرجهممن المدرسة المحمدية الجلي





 

 

 


  رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هديه في النهي عن النفاق , اسـطَـورةٌ الـنساءٌ ❀ روح وريحان - دين ودنيا - احاديث نبويه -فتاوى اسلامية 4 1 - 6 - 2014 05:22 PM
غرس حب الرسول عليه أفضل الصلاة و السلام في الاطفال سميرة الارشيف 0 1 - 4 - 2014 07:04 PM


الساعة الآن 01:50 AM.

rss xml

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. seo by : www.resaala.net
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.1
helm V 3.1 By: !waham ! © 2011-2012
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع حسبتك لي